كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٧ - الاستدلال على الصحّة الوقف
ثمّ احتمل في العروة إرادة أحقّية الواقف عند الحاجة مع البقاء على الوقفية، وهو لا يبعد، لكنّه خارج عن مفروض الكلام.
قال قدس سره: «مع أنّه يمكن أن يكون المراد البطلان إذا أراد كونه أحقّ به مع بقائه على الوقفية. وحينئذٍ لا دخل لهما بمسألتنا، وهي خروجه عن الوقفية وعوده ملكاً. ويؤيّده قوله: «أو من غلّته»- على ما نقله صاحب المسالك- فإنّه ظاهر في أنّ مراده الأحقيّة مع البقاء على الوقفية».
ظاهره إحداث احتمال بطلان الوقف المشروط بشرط ثبوت حقّ الانتفاع من الموقوف للواقف عند عروض الحاجة مع بقاء الوقف، لا اشتراط عود الوقف إلى ملكه وبطلانه بذلك كما هو المعنون في متن المسألة.
ولكن بطلان الوقف المشروط بهذا المعنى أيضاً منافٍ لظاهر التعبير بقوله عليه السلام:
«يرجع ميراثاً»، كما ردّ بذلك صاحب العروة بطلان الوقف المشروط بالمعنى المعنون في متن المسألة.
وعلى أيّ حال تفسير الاشتراط بهذا المعنى خارج عن المقام ولا ربط له بهذه المسألة؛ إذ الكلام في اشتراط العود إلى الواقف، لا اشتراط ثبوت حقّ الانتفاع له عند الحاجة مع بقاءِ الوقف، فإنّه خارج عن محلّ الكلام، سواءٌ قلنا ببطلانه أو صحّته بقرينة «يرجع».
الوجه السابع:- من الوجوه المستدلّ بها لصحّة الوقف في مفروض الكلام- أنّ الوقف كالإجارة من حيث إنّهما كليهما تمليك المنافع، فيجوز فيه شرط الخيار كالإجارة، كما أشار إليه الشهيد بقوله: «ولأنّ الوقف تمليك للمنافع، فجاز شرط الخيار فيه كالإجارة»[١].
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٦٥.