كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٢ - حول زوال ملك الواقف بالوقف
وأمّا وقف بعض المنافع- كوقف العبد على خدمة البيت نهاراً فقط- فالأقوى صحّته؛ لعموم «الوقوف على حسب ...» وعدم ثبوت المقيّد.
ولكنّ العين الموقوفة لا تخرج عن ملك الواقف حينئذٍ بالنسبة إلى المنافع الباقية فيكون كالمال المشترك، كما قال في العروة[١].
مقتضى التحقيق في المقام: أنّ هاهنا أربعة طوائف من النصوص ترتبط بالمقام.
١- ما استدلّ به صاحب الحدائق من نصوص أوقاف الأئمّة[٢] لخروج الموقوف عن ملك الواقف بالوقف. وقد سبق المناقشة آنفاً في الاستدلال بهذه الطائفة.
٢- عمومات منع رجوع الواقف عن الوقف بعد التسليم والقبض[٣]؛ فيتوهّم دلالتها على المطلوب؛ نظراً إلى كشف إطلاق منع رجوع الواقف قطع العلقة الملكية وخروج الموقوف عن ملك الواقف على نحو غير قابل للرجوع.
وفيه: أنّ هذه النصوص ناظرة إلى تمامية الوقف ولزومها بالقبض، بل إلى إناطة أصل صحّة الوقف بالقبض كما سبق البحث عن ذلك ولا نظر لها إلى ما نحن بصدده.
٣- عمومات وإطلاقات حرمان الواقف عن جميع أنحاء التصرّفات الناقلة وغير الناقلة في العين الموقوفة[٤]؛ حيث يكشف انتفاء آثار الملك عن خروج الموقوف
[١] - العروة الوثقى ٦: ٣٤٩.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٩٨، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١٠.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٨ و ٢٠٤، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤ و ١١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ١٧٦ و ١٨٥ و ١٩٨، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٣ و ٦ و ١٠.