كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥١ - حكم الوقف على من ينقرض غالباً
حسب وقف أهلها؛ أيكيفية وقفهم. ويمكن أن تكون «ما» موصولة، فيكون المعنى: صحّة الوقوف ونفوذها على النحو الذي وقف تلك الوقوف أهلها. والضمير العائد إلى الموصول محذوف حينئذٍ؛ لمعلوميته.
فعلى أيّ حال اشتراط الواقف شيئاً في الوقف إنّما يعيّن كيفية الوقف وليس من قبيل الرجوع. فاتّضح بهذا البيان أنّه لا يصلح عموم «لا رجعة ...» للدليلية على بطلان الوقف في محلّ الكلام.
وذلك لأنّ الواقف وإن لم يستعمل أداة الشرط في صيغة الوقف، إلّاأنّه صرّح بكيفية وقفه، فلا إشكال ولا ريب في تعلّق قصده ونيّته بالوقف على خصوص الموقوف على المذكور المنقرض عادة، لا على غيره.
وبقي وجه واحد للقاعدة المقتضية للبطلان وهو أخذ الدوام في عنوان الوقف في مصطلح النصوص وارتكاز المتشرّعة بالتقريب المتقدّم. ولكن لا مناص من رفع اليد عن مقتضى القاعدة- على القول بثبوته- بدلالة مكاتبة الصفّار المزبورة لورودها في خصوص مورد الوقف على من ينقرض غالباً.
ومن هنا قلنا: يقتضي القاعدة البطلان، ولكن أخرجنا من هذه القاعدة صحيح الصفّار بتقييد إطلاق النصّ المزبور.
وقال في العروة: «ومن العجب العدول عن التمسّك بالصحيحتين وبقوله عليه السلام:
«الوقوف على حسب ...»، إلى التمسّك بهذه الوجوه»[١].
ومقصوده من الصحيحتين صحيحتا ابن مهزيار والصفّار المستدلّ بهما آنفاً. وقد سبق تقريب الاستدلال بهما منّا آنفاً، وكذا بعموم قوله عليه السلام: «الوقوف على
[١] - العروة الوثقى ٦: ٢٩٦.