كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - حصيلة
ويمكن أيضاً الاستدلال بأصالة عدم النقل بالتقريب الذي ذكرناه. فتتحصّل عمدة الوجه في ثلاثة وجوه.
وأمّا الاستدلال بصحية ابن مهزيار ومكاتبة الصفّار لاشتراط الدوام في الوقف، كما استظهره صاحب الوسائل وعقد عنوان الباب السابع من أحكام الوقوف والصدقات بذلك، فلا وجه له؛ لقصورهما عن الدلالة على اشتراط الدوام، بل لا نظر لهما إلى ذلك وسيأتي بيان مفادهما عن قريب إن شاء اللَّه.
هذا كلّه فيما لو اريد من الوقف معناه الحقيقى المصطلح المعهود فلا إشكال في اشتراط الدوام فيه وبطلانه لو انشئَ موقّتاً، فلا يترتّب عليه شيء من آثار الوقف حينئذٍ. وهذا هو معقد الإجماعات والفتاوى، من دون مخالف في البين.
ولا يبعد دعوى ظهور لفظ الوقف، بل صيغته- بأيّ لفظ كانت- في ذلك.
حصيلة
١- تحصّل أنّ عمدة الدليل على اشتراط الدوام وجهان:
أحدهما: إطلاق النصوص الناهية عن الرجوع في الوقف.
ثانيهما: أخذ الدوام في المعنى المرتكز في أذهان المتشرّعة، بل العرف العامّ في زماننا هذا. وانجرار ذلك إلى زمان الشارع بضميمة أصالة عدم النقل، مؤيّداً بالتعبير عنه بالصدقة في النصوص.
٢- وأمّا الإجماع فيبعد تحقُّقه؛ نظراً إلى خلوّ كلمات الأصحاب عن دعواه في المقام، ولا سيّما من كان دأبه دعوى الإجماع كالشيخ الطوسي مع احتمال مدركيته لما نقل في المفتاح.
أمّا نصوص أوقاف الأئمّة وعمومات «الوقوف على حسب ما يوقفها