كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٦ - عدم الحاجة إلى قبض جديد لو جعل الواقف التولية لنفسه
(مسألة ١٢): فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولّي- كالوقف على الجهات العامّة- لو جعل الواقف التولية لنفسه لا يحتاج إلى قبض آخر (١)، ويكفي ما هو حاصل، والأحوط بل الأوجه أن يقصد قبضه بما أنّه متولّي الوقف.
______________________________
كيف وهو ملَّكها له، فبعد تمليكه ماله للموقوف عليه بالوقف فكيف لا يرضى ببقائه في
يده؟! فإنّ ذلك أمر مستبعَد في نظر أهل العرف، وعليه يبتني هذا الظهور العرفي.
عدم الحاجة إلى قبض جديد لو جعل الواقف التولية لنفسه
١- يقع الكلام هنا، تارة؛ في أصل جواز جعل الواقف التولية لنفسه. واخرى:
في عدم الحاجة إلى قبض جديد حينئذٍ.
أمّا الأوّل: فلا إشكال في جوازه؛ لأنّ التولية إنّما هو جعل الولاية على إجراء أحكام الوقف ولا ريب في كون إجراء أحكام الوقف في جهة الوقف وعلى حسب ما وقفه الواقف، فلا ينافي ماهية الوقف. وسيأتي بعض الكلام فيه في آخر هذا الكتاب.
وأمّا الثاني: فلتعليل الشهيد من توقّف قبض الموقوف وتحقّق الميز بينه وبين القبض السابق على نيّة قبضه بما أنّه متولّي الوقف، بلا حاجة إلى قبض جديد بالاسترداد ثمّ الأخذ.
وذلك لعين ما تقدّم آنفاً، وكذا وجه قصد قبضه بعنوان متولّي الوقف.