كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - كفاية صلاة واحدة أو دفن ميّت في وقف المسجد والمقبرة
(مسألة ١٠): لو وقف الأب على أولاده الصغار ما كان تحت يده- وكذا كلّ وليّ إذا وقف على المولّى عليه ما كان تحت يده- لم يحتج إلى قبض حادث جديد (١)، لكن الأحوط أن يقصد كون قبضه عنه،
______________________________
حكم القبض فيما لو أوقف على أولاده الصغار
١- وذلك لتحقّق القبض حين إنشاء الوقف من قبل، فلا يحتاج إلى قبض حادث جديد، ولكنّ السيّد الماتن قدس سره احتاط وجوباً تغيير نيّته؛ بأن ينوي بعد إنشاء الوقف كون قبضه عن جانب المولّى عليه؛ ليتحقّق بذلك قبض الوقف. والوجه في ذلك كفاية قبض الوليّ عن قبض المولّى عليه، لو كان الوليّ هو الواقف، لاغيره. وقد علّل في المسالك لعدم الحاجة إلى قبض جديد ولا إلى تغيير النيّة بقوله:
«لمّا كان المعتبر من القبض رفع يد الواقف ووضع يد الموقوف عليه، وكانت يد الوليّ بمنزلة يد المولّى عليه، كان وقف الأب والجدّ وغيره- ممّن له الولاية على غير الكامل لما في يده- على المولّى عليه متحقّقاً بالإيجاب والقبول؛ لأنّ القبض حاصل قبل الوقف، فيستصحب وينصرف إلى المولّى عليه بعده لما ذكرناه. والظاهر عدم الفرق بين قصده- بعد ذلك- القبض عن المولّى عليه للوقف وعدمه؛ لتحقّق القبض الذي لم يدلّ الدليل على أزيد من تحقّقه»[١].
ثمّ احتمل اعتبار قصد كون قبضه عن المولّى عليه بقوله: «ويحتمل اعتبار قصده قبضاً عنه بعد العقد؛ لأنّ القصد هو الفارق بين القبض السابق الذي كان لغير الوقف وبينه».
[١] - مسالك الأفهام ٥: ٣٦٠.