كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٦ - عدم كفاية مجرّد استيفاء المنفعة في القبض
نعم، لا يكفي مجرّد استيفاء المنفعة والثمرة من دون استيلاء على العين (١)، فإذا وقف بستاناً على الفقراء، لا يكفي في القبض إعطاء شيء من ثمرته لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده، بل لا يكفي ذلك في الإعطاء لوليّ لعامّ أو الخاصّ أيضاً.
______________________________
الأسدي فلا ينفي جواز قبض بعض الموقوف عليه وتصرّفه في الموقوف، بل إنّما ينفي
مشروعية تولية الوقف لغير القيّم.
عدم كفاية مجرّد استيفاء المنفعة في القبض
١- وذلك لخروجه عن عنوان القبض عرفاً، فإنّ المرتكز في الأذهان الظاهر من قبض الوقف قبض العين الموقوفة الحاصل بالاستيلاء عليها؛ حيث لا سلطة للموقوف عليه على الانتفاع، إلّابذلك، فليس إعطاء الثمرة عملًا بالوقف.
واتّضح بهذا البيان وجه المناقشة في كلام صاحب العروة؛ حيث قال: «وكذا إذا كان بستان وقفاً على الفقراء، فدفع من ثمره إلى بعضهم بعنوان الوقفية»[١]. مقصوده تحقّق القبض وصدقه بذلك.
وجه الإشكال أنّ المعتبر من القبض والإقباض في الوقف، إقباض العين الموقوفة وقبضها؛ لأنّ إقباض الموقوف فرع قطع استيلاء الواقف عليه وجعله تحت استيلاء الموقوف عليه أو القيّم، كما أنّ قبض الموقوف عليه أو القيّم فرع استيلائهما عليه.
ثمّ إنّه بقي في المقام مطلب: وهو أنّ في الوقف الخاصّ هل يكون للقيّم ولاية على الموقوف كما في الوقف العامّ؟
[١] - العروة الوثقى ٦: ٢٨٩.