كتاب الوقف (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٠ - كفاية قبض الطبقة الاولى في الوقف الخاصّ
لأ نّه وليّ عامّ، وأ نّه وليّ من لا وليّ له.
وعموم الموقوف عليه في الوقف العامّ وعلى الجهة، لا يوجب كونه من قبيل مصالح الإسلام والمسلمين وداخلًا في عموم ولاية الحاكم ما دام القيّم الناظر موجوداً.
وذلك لأنّ الشارع جعل الولاية له على الوقف بالخصوص فيكون نظير القيّم المنصوب على الصغار والقصَّر من جانب الأب والجدّ. وعلى أيّ حال لا شبهة عند الفقهاء أنّ القيّم المنصوب من جانب الواقف هو الوليّ الخاصّ، ولم يقل أحد إنّه الوليّ العامّ. نعم، لو كان إعمال ولاية القيّم مخالفاً لمصالح الإسلام والمسلمين فلا محالة يدخل الموقوف تحت نطاق الولاية العامّة الثابتة للفقيه، وإن كان بمصلحة خصوص العنوان الموقوف عليه وفي جهته.
وثانياً: جريان السيرة القطعية من المتشرّعة على ذلك؛ حيث جرت سيرة المتشرّعة على جعل نصب القيّم للأوقاف العامّة، وعدم المراجعة إلى الحاكم مادام القيّم موجوداً.
وثالثاً: إنّه يمكن استفادة ذلك من قوله عليه السلام: «إن كان وَقَفَها لولده ولغيرهم، ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها»[١]. في صحيحة صفوان المشتملة على الوقف العامّ.
وجه الاستفادة أنّ قوله عليه السلام: «ولغيرهم» يشمل بإطلاقه الوقف على الجهات العامّة، فيكون مفروض كلامه عليه السلام ما لو وقف الواقف لأولاده ولغيرهم من الفقراء والجهات العامّة. كما فهم ذلك صاحب الحدائق؛ حيث قال- بعد ذكر هذه
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٨٠، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ٤، الحديث ٤.