كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٧ - (مسألة ٥) يرث الزوج من جميع تركة زوجته، من منقول وغيره
لكن لم يقل بشىء من هذين التفصيلين أحد من الأصحاب. فالإجماع المركّب على خلافهما.
مقتضى التحقيق في الجمع بين نصوص المقام
واتّضح على ضوء ما بيّنّاه أنّ مقتضى الصناعة والتحقيق في الجمع بين نصوص المقام: تعيّن العمل بالطائفة الثانية والرابعة. فبالثانية يقيّد إطلاق الطائفة الاولى وبالرابعة يقيّد إطلاق الطائفة الثانية والثالثة.
وبالمآل يتعيّن القول الأوّل المشهور القائل بحرمان الزوجة من رقبة الأرض مطلقاً عيناً وقيمةً ومن عين أبنيتها وآلاتها وأجزائها، دون قيمتها. فترث قيمة الأبنية بما لها من الآلات والأجزاء، لا بما لها من الهيئة المستقرّة على الأرض. ويحتمل إرثها من قيمة كلّ واحد من الآلات والأبنية بحيالها؛ بهيئتها القائمة المستقرّة على الأرض. فمن المحتمل كون ذلك مقصود المشهور ولا سيّما بلحاظ إرداف البناء لأجزائه؛ فإنّ استقلال كلّ واحد من البناء والآلات في الذكر يستدعي إرادته بحياله مستقلًا عن الأجزاء بحسب الوجود الخارجي. وعلى أيّ حال لا يشمل قيمة الأرض التي عليها البناء قطعاً.
وأمّا التفصيل بين ذات الولد وغيرها، فلا شاهد له من النصوص غير مقطوعة ابن اذينة، ولا حجّية لها؛ لعدم إحراز كونها كلام المعصوم، بل ظاهرها أنّها كلام ابن اذينة.
هذا مضافاً إلى اقتضاء ما ورد من التعليلات بالحِكَم المذكورة في نصوص المقام نفي هذا التفصيل، كما أشرنا إليه آنفاً في خلال نقل الروايات. وعليه فإطلاقات النصوص وعموماتها محكّمة نافية لأيّ تفصيل؛ حيث إنّه لم يرد دليل مقيّد أو مخصّص. وإنّما ورد التخصيص في خصوص قيمة الأبنية والآلات.