كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٨ - (مسألة ٥) يرث الزوج من جميع تركة زوجته، من منقول وغيره
والحاصل: بعد اللتيا والتي أنّ ظاهر النصوص وكلمات المشهور جواز إعطاء قيمة البناء بما لها من الأجزاء، لا كلّ واحد من البناء وأجزائها بحيالها؛ إذ لا يتصوّر التفكيك بين قيمتهما، فيختصّ إرث الزوجة بها دون أعيانها. فلا ترث من الأرض مطلقاً عيناً وقيمةً، مشغولةً وخاليةً، ولا من أعيان الأبنية وآلاتها. بل إنّما ترث من قيمة الأبنية وآلاتها، كما هو المشهور. فالمتعيّن في المسألة هو القول المشهور.
في المقام شبهتان ينبغي دفعهما:
١. قد يشكل في صلاحية نصوص المقام للدليلية باشتمال بعضها[١] على زيادة تقويم السلاح والدوابّ وقد أشار إلى ذلك في «المسالك» بقوله: «والكلام في دلالة هذه الأخبار على المدّعى كما تقدّم في أخبار الحبوة، من حيث اشتمال بعضها على زيادة على المطلوب كالسلاح والدوابّ ... وحمله بعضهم على ما يحبى به الولد من السلاح كالسيف، فإنّها لا ترث منه شيئاً ولا على ما أوصى به من الدوابّ، أو وقفه، أو عمل به ما يمنع من الإرث ولا يخفى كونه خلاف الظاهر، إلا أنّ فيه جمعاً بين الأخبار، وهو خير من إطراحه رأساً»[٢].
وحاصل الجواب: أنّ السلاح والدوابّ يمكن حملهما على ما يختصّ منهما بالزوج الميّت، فهو من الحبوة، لا ترث منها الزوجة ولا غيرها من الأنساب والأسباب. هذا مع أنّه لا يضرّ اشتمال بعض هذه النصوص على الزيادة بحجّية سائر النصوص المعتبرة الخالية عنها، بل لا يضرّ بالمشتمل عليها؛ لما حقّقناه من
[١] . وسائل الشيعة ٢٠٥: ٢٦ و ٢١٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٦، الحديث ١ و ١٢.
[٢] . مسالك الأفهام ١٨٦: ١٣ ١٨٧ ..