كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٤ - (مسألة ١) الوراث الموجودون للميت إن كانوا وراثا بالفرض فهو على صور
الثالثة: ما لو كانت التركة أقلّ من السهام؛ وذلك بدخول بنت أو بنتين فصاعداً، أو اخت من قبل الأبوين أو الأب، أو اختين كذلك فصاعداً في الورثة، فيرد النقص عليهنّ ولا يعول بوروده على الجميع بالنسبة، فلو كان الوارث بنتاً وزوجاً وأبوين يردّ فرض الزوج والأبوين، ويرد النقص وهو نصف السدس على البنت، ولو كانت في الفرض بنات متعدّدة يرد النقص وهو الربع عليهنّ. وكذا في الأمثلة الاخر (١).
مسألة العول
١ عرّف الشهيد الثاني العول بقوله: «المراد بالعول أن تزاد الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة. سمّي عولًا؛ من الزيادة، يقال: عالت الفريضة إذا زادت، أو من النقصان حيث نقصت الفريضة عن السهام، أو من الميل، ومنه قوله تعالى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا[١]. سمّيت الفريضة عايلة لميلها بالجور على أهل السهام بنقصانها عليهم، أو من عال إذا كثر عياله، لكثرة السهام فيها، أو من الارتفاع يقال: عالت الناقة ذنبها إذا رفعته لارتفاع الفريضة بزيادة السهام، كما إذا كانت الفريضة ستّة مثلًا فعالت إلى سبعة، في مثل زوج واختين لأب، فإنّ له النصف ثلاثة من ستّة ولهما الثلثين أربعة، فزادت الفريضة واحداً، وإلى ثمانية، كما إذا كان معهم اخت لُامّ، وإلى تسعة بأن كان معهم اخت اخرى لُامّ وإلى عشرة كما إذا كان معهم امٌّ محجوبة، وهكذا»[٢].
وقال في سابقته التاريخية: «قالوا: وأوّل مسألة وقع فيها العول في الإسلام في
[١] . النساء( ٤): ٣.
[٢] . مسالك الأفهام ١٠٧: ١٣ ١٠٨ ..