كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - (مسألة ١) الوراث الموجودون للميت إن كانوا وراثا بالفرض فهو على صور
زمن عمر حين ماتت امرأة في عهده في زوج واختين فجمع الصحابة وقال لهم: فرض الله تعالى جدّه للزوج النصف وللُاختين الثلثين، فإن بدأتُ بالزوج لم يبق للُاختين حقّهما، وإن بدأت بالاختين لم يبق للزوجة حقّه، فأشيروا عليٌّ فاتّفق رأي أكثرهم على العول، ثمّ أظهر ابن عبّاس الخلاف وبالغ فيه»[١] ونظيره في «الجواهر»[٢].
قال في «المستند»: «هو من لغات الأضداد، جاء بمعنى الزيادة والنقصان. وهو يتعدّى ولا يتعدّى، كما صرّح به الجوهري. سمّي به؛ لأنّ العائل يزيد التركة عن المخرج، أو لأنّه ينقص سهم كلّ ذي سهم بعمله هذا، أو لأنّ السهام زادت على التركة، أو لأنّ التركة نقصت عن السهام، فعلى الأوّلين يكون فعلًا للعائل، وعلى الثانيين وصفاً للسهام أو التركة»[٣].
قال في «مجمع البحرين»: «العول عبارة عن قصور التركة عن سهام ذوي الفروض. ولن تقصر إلا بدخول الزوج والزوجة.
وهو في الشرع: ضدّ التعصيب الذي هو توريث العصبة ما فضل عن ذوي السهام. يقال: عالت الفريضة وأعالت عولًا ارتفعت. وهو أن ترتفع السهام وتزيد فيدخل النقصان على أهلها.
وهو عند الإمامية على البنت والبنات والأخوات للأب والامّ أو الأب على تفصيل ذكروه.
ويُسمّى هذا القسم عولًا؛ إمّا من الميل. ومنه قوله تعالى:
أَلَّا تَعُولُوا
. وسُميّت الفريضة عالة على أصلها لميلها بالجور عليهم ونقصان سهامهم. أو من
[١] . مسالك الأفهام ١٠٨: ١٣.
[٢] . جواهر الكلام ١٠٦: ٣٩.
[٣] . مستند الشيعة ١٥٠: ١٩ ..