كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٦ - (مسألة ١) الوراث الموجودون للميت إن كانوا وراثا بالفرض فهو على صور
عال الرجل إذا كثر عيالُه لكثرة السهام. أو من عال إذا غلب لغلبة أهل السهام. أو من عالت الناقة ذنبها إذا رفعته؛ لارتفاع الفرائض على أهلها بمثلها بزيادة السهام»[١].
تنقيح الآراء
ذهب العامّة[٢] إلى القول بالعول وهو إيراد النقص على كلّ واحد من أرباب السهام بقدر سهمه، كإيراد النقص على أرباب الديون إذا لم يف مال المديون بالديون كلّها. وخالفهم الإمامية، فقالوا ببطلان العول، ومنعوا إيراد النقص على الزوجين والأبوين والإخوة. والتزموا بإيراد النقص على ورّاث معيّنين غير المذكورين.
قال في «المسالك»: «وقد اختلف المسلمون في هذه المسألة، فذهب الجمهور منهم إلى القول بالعول، بأن تجمع السهام كلّها وتقسّم الفريضة عليها، ليدخل النقص على كلّ واحد بقدر فرضه، كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقّهم ... واتّفقت الإمامية على عدمه وأن الزوجين يأخذان تمام حقّهما، وكذا الأبوان، ويدخل النقص على البنات ومن تقرّب بالأبوين أو بالأب من الأخوات. وبه كان يقول من الصحابة أمير المؤمنين (ع)، إن كان الجمهور ينقلون عنه خلافه وابن عبّاس بالاتّفاق، ومن التابعين محمّد بن الحنفية والباقر والصادق (ع)»[٣].
وقال في «المستند» في تحرير مبنى العامّة في العول: «فيأخذون المخرج المشترك ويجمعون كسور السهام أو يزيدون السهم الزائد عليه ويقسّمون التركة
[١] . مجمع البحرين: مادّة عول.
[٢] . راجع: المبسوط، السرخسي ١٦١: ٢٩؛ المحلّى بالآثار ٢٤٦: ٩؛ المغني، ابن قدامة ٢٦: ٧ وغير ذلك من مصادر العامّة.
[٣] . مسالك الأفهام ١٠٩: ١٣ ..