فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٩ - المسألة التاسعة التنابز بالألقاب بين الكفار
و لفظ: «التنابز» في اللغة أعمّ من كون التلقيب من طرف واحد أو من الجانبين، مع أنّ سقوط التعزير بتلقيب كلّ واحد الآخر يحتاج إلى دليل هو مفقود في المقام.
ب- إنّه لا حرمة لهم فلا يلزم من كسر حرمة بعضهم بعضاً شيء حتّى يلزم التعزير، و لهذا لو تظاهر الفاسق قيل: تسقط حرمته و لا يعزّر قاذفه لذلك، و هذا ما ذكره المحقّق الأردبيليّ رحمه الله[١]، و ذكره صاحب الجواهر رحمه الله[٢] بعبارة أخرى و هو أنّهم يستحقّون الاستخفاف.
ج- إنّه يجوز للإمام الإعراض عنهم في الحدود و الأحكام و يخلّيهم و مذهبهم، فهنا أولى، و هذا مذكور في المسالك و الرياض.[٣]
و أورد عليه في الجواهر[٤] بأنّ ذلك يقتضي جواز تعزيرهم.
د- جواز تعرّض المسلم للكفّار بالألقاب المشعرة بالذمّ و الأمراض في ما إذا لم يتضمّن الكذب كما مرّ، فإذا كان ذلك جائزاً من المسلم لعدم احترام الكافر، فلا موجب للتعزير في ما إذا تنابز الكفّار بعضهم بعضاً بالألقاب المذكورة.
هذا، و لكن في قبال ذلك يظهر من كلام الماتن رحمه الله الاستشكال في عدم ثبوت التعزير، حيث أسند ذلك إلى «قيل» مؤذناً بعدم قبوله، و لعلّه لأنّ ذلك فعل محرّم يستحقّ فاعله التعزير.
و يظهر من كلام المحقّق الخوانساريّ رحمه الله[٥] أيضاً الإشكال في الوجوه المذكورة لنفي التعزير، لأنّ القبيح قبيح على الكلّ، سواء كان من المسلم أم من الكافر.
[١]- مجمع الفائدة و البرهان، المصدر السابق.
[٢]- جواهر الكلام، المصدر السابق.
[٣]- راجع: المصدرين السابقين من مسالك الأفهام و رياض المسائل.
[٤]- جواهر الكلام، المصدر السابق.
[٥]- جامع المدارك، المصدر السابق.