فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٠ - القول الثاني ما ذهب إليه معظم فقهاء الشيعة من أنه يقتل في المرة الثالثة
بل، يمكن أن يكون حال الخمر أعظم من الزنا، لما يحصل معه من إيقاع العداوة و الصدّ عن الذكر و الصلاة، و لقوله عليه السلام: الخمر أمّ الكبائر، لأنّه لا يؤمن أن يقع به في الزنا و لو بمحرمه، و لأنّ بالعقل يناط التكليف، فالتعرّض لزواله تعرّض لسقوط التكاليف الشرعيّة، و ليس كذلك الزنا.[١]
و استدلّ لقول المشهور بخصوص الأخبار المعتبرة المتجاوزة عن حدّ الاستفاضة، و إليك نبذة منها:
١- صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد الثالثة فاقتلوه.»[٢]
٢- صحيحة أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه.»[٣]
٣- موثّقة أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام قال: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه.»[٤]
٤- صحيحة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في شارب الخمر: «إذا شرب ضرب، فإن عاد ضرب، فإن عاد قتل في الثالثة.»[٥]
إلى غير ذلك من الأخبار، مثل: خبر أبي بصير، و خبر زرارة، و خبر الأصبغ أو حبّة العرنيّ، و خبر أبي الصبّاح الكنانيّ، و خبر هشام بن إبراهيم المشرقيّ عمّن رواه، و خبر
[١]- النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣١٨.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١١ من أبواب حدّ المسكر، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٣٣.
[٣]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٢٣٤.
[٤]- نفس المصدر، ح ٥.
[٥]- نفس المصدر، ح ٦، ص ٢٣٥.