فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤ - الأمر الرابع في كيفية قتل الموقب
بالنار ...»[١]
و الحديث مجهول ب: «سيف بن الحارث» و «محمّد بن عبد الرحمن العرزمي».
و لا يخفى أنّه تفصح عن اتّحاد الروايتين وحدة الراوي و القضيّة المنقولة فيهما.
و حينئذٍ فسريان تلك العقوبة المركّبة في حقّ المفعول إلى الفاعل بعيد، إذ لعلّ وضعها للمفعول لكون حرمة عمله أشدّ.
٣- ما نقله في المستدرك عن كتاب فقه الرضا، و فيه: «و من لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار، أو يهدم عليه حائط، أو يضرب ضربة بالسيف ...»[٢]
و قد مرّ إفتاء الشيخ الصدوق رحمه الله من التخيير بين العقوبات الثلاث المذكورة فيه.
و قد ذكرنا مراراً أنّ من القريب جدّاً كون كتاب فقه الرضا حاوياً لفتاوى عليّ بن موسى بن بابويه القميّ والد الصدوق رحمهما الله، و ليس كتاباً روائيّاً منقولًا عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام.
و على فرض كونه من الإمام عليه السلام، كما أصرّ عليه صاحب الحدائق رحمه الله على ما أسند إليه المحقّق الخوئيّ رحمه الله[٣] فهذا خبر مرسل لا اعتبار به في مقام الفتوى.
٤- الروايات الدالّة على ضرب الموقب بالسيف، مثل خبر سليمان بن هلال[٤]، و خبر أبي بكر الحضرميّ[٥]، و خبر سيف التمّار[٦]، و خبر أبي يحيى الواسطي[٧].
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣.
[٢]- مستدرك الوسائل، الباب ٢ من أبواب حدّ اللواط، ح ٨، ج ١٨، ص ٨٢.
[٣]- التنقيح في شرح العروة الوثقى، ج ٦، ص ٥٧٨.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١ منها، ح ٢، ص ١٥٣.
[٥]- نفس المصدر، الباب ٢ منها، ح ١، ص ١٥٦.
[٦]- نفس المصدر، ح ٢.
[٧]- نفس المصدر، الباب ٣ منها، ح ٦، ص ١٥٩.