فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩١ - الأمر الرابع في اشتراط العلم
و وجه الاستدلال ظاهر.
٣- ما رواه عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، [عمّن رواه][١]، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: «قال أبو جعفر عليه السلام: لو وجدتُ رجلًا كان من العجم، أقرّ بجملة الإسلام، لم يأته شيء من التفسير، زنى أو سرق أو شرب خمراً، لم أقم عليه الحدّ إذا جهله، إلّا أن تقوم عليه بيّنة أنّه قد أقرّ بذلك و عرفه.»[٢]
و سند الرواية على ما في الوسائل حسن ب: «إبراهيم بن هاشم»، و لكن على ما نقله الكلينيّ رحمه الله في الكافي مرسل، إلّا أنّ المُرسل هو ابن أبي عمير.
٤- مرسلة جميل عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام: «في رجل دخل في الإسلام فشرب خمراً و هو جاهل، قال: لم أكن أقيم عليه الحدّ إذا كان جاهلًا، و لكن أخبره بذلك و أعلمه، فإن عاد أقمت عليه الحدّ.»[٣]
٥- خبر عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لقد قضى أمير المؤمنين- صلوات اللَّه عليه- بقضيّة ما قضى بها أحد كان قبله، و كانت أوّل قضيّة قضى بها بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؛ و ذلك أنّه لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و أفضي الأمر إلى أبي بكر، أتي برجل قد شرب الخمر، فقال له أبو بكر: أشربت الخمر؟ فقال الرجل: نعم.
فقال: و لِم شربتها و هي محرّمة؟ فقال: إنّني لمّا أسلمت و منزلي بين ظهرانيّ قوم يشربون الخمر و يستحلّونها، و لو أعلم أنّها حرام فاجتنبتها. قال: فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال: ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل؟ فقال: معضلة و أبو الحسن لها. فقال أبو بكر: يا غلام! ادع لنا عليّاً. قال عمر: بل يؤتى الحكم في منزله. فأتوه، و معه سلمان الفارسيّ، فأخبره
[١]- الكافي، ج ٧، ص ٢٤٩، ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، صص ٣٢ و ٣٣.
[٣]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٣٣.