فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٠ - ب - الخمر اصطلاحا
و المزر من الشعير، و النبيذ من التمر.» و روي في الكافي بسند صحيح، و كذا في التهذيب بسند صحيح أيضاً إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: «إنّ اللَّه لم يحرّم الخمر لاسمها و لكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر».»[١]
و قال في المعجم الوسيط: «الخمر: ما أسكر من عصير العنب و غيره، لأنّها تغطّي العقل، و هي مؤنّثة و قد تذكّر ... كلّ مسكر من الشراب، ج خمور.»[٢]
و في المنجد: «الخمر: عصير العنب إذا اختمر. كلّ مسكر مخامر العقل.»[٣]
ب- الخمر اصطلاحاً
قال الصدوق رحمه الله: «قال والدي رحمه الله في وصيّته إليّ: اعلم يا بنيّ أنّ أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار، أو غلى من غير أن تصيبه النار، فيصير أسفله أعلاه، فهو خمر لا يحلّ شربه، إلّا أن يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه، فإن نشّ[٤] من غير أن تصيبه النار، فدعه حتّى يصير خلًاّ من ذاته ...»[٥]
و قال الشيخ المفيد رحمه الله: «و الخمرة المحرّمة بنصّ القرآن هي الشراب من العنب إذا بلغ من الشدّة إلى حدّ يسكر الإنسان من شرب الكثير منه، سواء كان نيّاً[٦] مشمّساً[٧] أو
[١]- مجمع البحرين، ج ٣، صص ٢٩١ و ٢٩٢.
[٢]- المعجم الوسيط، ص ٢٥٥.
[٣]- المنجد، ص ١٩٥.
[٤]- أي: صوّت حين الغليان.
[٥]- المقنع، ص ٤٥٣.
[٦]- من النيء، و هو الذي لم تمسّه النار أو لم ينضج، أبدلت الهمزة ياءً ثمّ أدغمت.
[٧]- أي: ما جعل في معرض الشمس.