فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٨٧ - القول الخامس التفصيل بين ضرب الصبي و المملوك، فيؤدب الصبي إلى خمسة أو ستة مع رفق، و يضرب المملوك تأديبا إلى عشرة
و هذا القول هو الظاهر من كلام العلّامة رحمه الله في القواعد و الإرشاد، و الشهيد الأوّل رحمه الله في اللمعة.[١]
القول الرابع: القول السابق، لكن لا يحرم التأديب بأكثر منه، بل هو على وجه الكراهة
؛ و هذا قول الماتن هنا و في النافع، و العلّامة في التحرير، و الشهيد الثاني في المسالك و الروضة و شرح الإرشاد، و صاحب الرياض رحمهم الله.[٢]
و هذا الرأي مذكور في كلام المحدّث الكاشانيّ و المحقّق الخمينيّ رحمهما الله لكنّهما أسنداه إلى «قيل».[٣]
و ذكر الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله أنّه يستحبّ أن لا يزاد على ذلك.[٤]
القول الخامس: التفصيل بين ضرب الصبيّ و المملوك، فيؤدّب الصبيّ إلى خمسة أو ستّة مع رفق، و يضرب المملوك تأديباً إلى عشرة
؛ و هذا رأي المحقّق الخوئيّ رحمه الله[٥].
و قد وردت في المسألة أحاديث، و إليك جملة منها:
١- خبر حمّاد بن عثمان، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: في أدب الصبيّ و المملوك، فقال: خمسة أو ستّة، و أرفق.»[٦]
و الحديث ضعيف على المشهور ب: «معلّى بن محمّد» الواقع في السند، و قد قال النجاشيّ في ترجمته: «البصريّ، أبو الحسن، مضطرب الحديث و المذهب، و كتبه
[١]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٨- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٩- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٩.
[٢]- المختصر النافع، ص ٢٢١- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٨، الرقم ٦٩٤١- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٥٤- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٩٣- شرح الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد، ج ٤، ص ٢٣٣- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٥٩.
[٣]- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠٦، مفتاح ٥٥٩- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٧.
[٤]- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤١٥.
[٥]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٣٤٠ و ٣٤١، مسألة ٢٨٥.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ٨ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ١، ج ٢٨، ص ٣٧٢.