فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٣ - الأمر الثاني في حكم ساب الأئمة عليهم السلام
معذوراً، و لا شكّ في ذلك إن كان ممّن يمكن الجهل في شأنه، و كذا في سائر الأمور الضروريّة، كما قيل في مستحلّ ترك الصلاة، فتأمّل.»[١]
و الظاهر من صدر الحديث و ذيله أنّ الرجل- لعنه اللَّه- كان مستمرّاً في سبّ عليّ عليه السلام، و ذلك لتعبير السائل بقوله: «سبّابة لعليّ» و قوله: «رجل موذٍ لنا» و قوله: «يذكرك».
٢- ما رواه عبد اللّه بن سليمان العامري، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أيّ شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليّاً عليه السلام و يبرأ منه؟ قال: فقال لي: و اللَّه هو حلال الدم، و ما ألف منهم برجل منكم، دعه.»[٢]
و الحديث مجهول ب: «عبد اللّه بن سليمان العامري».
و قوله عليه السلام: «دعه»، أي: لا تقتله؛ لأنّهم يقتلونكم عوضاً عنه قصاصاً، و لا يساوي ألف رجل منهم في القتل برجل منكم.
٣- ما رواه عبيد بن زرارة عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من قعد في مجلس يسبّ فيه إمام من الأئمّة يقدر على الانتصاف فلم يفعل، ألبسه عزّ و جلّ الذلّ في الدنيا، و عذّبه في الآخرة، و سلبه صالح ما منّ به عليه من معرفتنا.»[٣]
و في السند وقعت عدّة من المجاهيل ك: «محمّد بن سعيد بن غزوان» و «القاسم بن عروة».
٤- ما رواه عليّ بن إبراهيم، عن أبيه رفعه، عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام أظنّه أبا عاصم السجستانيّ، قال: «زاملت عبد اللّه بن النجاشيّ، و كان يرى رأي الزيديّة، فلمّا كنّا بالمدينة ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن، و ذهبت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام، فلمّا انصرف رأيته مغتمّاً، فلمّا أصبح قال لي: استأذن لي على أبي عبد اللّه عليه السلام، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام و قلت: إنّ عبد اللّه بن النجاشيّ يرى رأي الزيديّة، و إنّه ذهب إلى عبد اللّه بن الحسن، و قد
[١]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٧٤.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢.
[٣]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٢١٦.