فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٤ - الأمر الثاني في حكم ساب الأئمة عليهم السلام
سألني أن أستأذن له عليك، فقال: ائذن له فدخل عليه فسلّم، فقال: يا ابن رسول اللَّه، إنّي رجل أتولّاكم، و أقول: إنّ الحقّ فيكم، و قد قتلت سبعة ممّن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليه السلام، فسألت عن ذلك عبد اللّه بن الحسن، فقال لي: أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا و الآخرة، فقلت: فعلامَ نعادي الناس إذا كنت مأخوذاً بدماء من سمعته يشتم عليّ بن أبي طالب عليه السلام؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: فكيف قتلتهم؟ قال: منهم من جمع بيني و بينه الطريق فقتلته، و منهم من دخلت عليه بيته فقتلته، و قد خفي ذلك عليّ كلّه، قال: فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: يا أبا خداش! عليك بكلّ رجل منهم قتلته كبش تذبحه بمنى، لأنّك قتلتهم بغير إذن الإمام، و لو أنّك قتلتهم بإذن الإمام لم يكن عليك شيء في الدنيا و الآخرة.»[١]
و الحديث مرسل مرفوع.
و روي نحوه في الوسائل نقلًا عن الكشيّ، عن عمّار السجستانيّ، و فيه: «أنّي قتلت ثلاثة عشر رجلًا من الخوارج كلّهم سمعته يبرأ من عليّ بن أبي طالب عليه السلام.»[٢]
و الحديث مجهول ب: «الحسن بن خُرّزاد» الواقع في أثناء السند.
٥- ما رواه في المستدرك عن الدعائم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أنّه سئل عن رجل تناول[٣] عليّاً عليه السلام، فقال: إنّه لحقيق أن لا يقيم يوماً، و يقتل من سبّ الإمام كما يقتل من سبّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.»[٤]
و غير ذلك من الأخبار الواردة في المقام، كمرسلة فقه الرضا[٥] و خبر عليّ بن
[١]- الكافي، ج ٧،، ص ٣٧٦، ح ١٧.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٢٢ من أبواب ديات النفس، ح ٢، ج ٢٩، ص ٢٣٠.
[٣]- نال من عرض فلان: سبّه.
[٤]- مستدرك الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ج ١٨، ص ١٠٧.
[٥]- نفس المصدر، الباب ٢٣ منها، ح ٤، ص ١٠٦.