فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٢ - الأمر الثاني في كيفية الجلد
٥- ما رواه مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: الزاني أشدّ ضرباً من شارب الخمر، و شارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف، و القاذف أشدّ ضرباً من التعزير.»[١]
و الحديث ضعيف بوقوع عدّة رجال ضعاف في السند، ك: «محمّد بن الحسن بن شمون» و «عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ».
و روي نحوه في المستدرك عن الجعفريّات عن عليّ عليه السلام، إلّا أنّ فيه تبدّل و تحوّل موضع القاذف و الشارب.[٢]
و لكن في قبال ذلك كلّه ما رواه محمّد بن قيس في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه، قال: أرى أن يُعرى جلده، قال: و قال في رجل دعي لغير أبيه: أقم بيّنتك أمكّنك منه، فلمّا أتى بالبيّنة، قال: إنّ أمّه كانت أمة، قال: ليس عليك حدّ، سبّه كما سبّك أو اعف عنه.»[٣]
و هذا بناءً على ما احتمله الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الاستبصار[٤] من كون المراد بقوله:
«أن يعرى جلده» أن يصير عارياً ليقام عليه الحدّ.
و لكن فيه أوّلًا: أنّ في نقل المحدّث الكاشانيّ رحمه الله[٥] ورد لفظ: «أن يفرى»- و فسّره بالشقّ- بدل «أن يعرى».
و ثانياً: أنّ في الحديث- كما مرّ في بعض الأبحاث السابقة- ما يضعّف الاحتجاج به، و هو أمر أمير المؤمنين عليه السلام بالسبّ.
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٥، ص ١٩٨.
[٢]- مستدرك الوسائل، الباب ١٤ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ج ١٨، ص ١٠٠.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٤ منها، ح ١٦ و ١٧، ص ١٨٣.
[٤]- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٣١، ذيل ح ٨٦٧.
[٥]- الوافي، ج ١٥، ص ٣٧٩، ذيل ح ١٥٢٨٧.