فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦١ - الأمر الثاني في عقوبة القيادة
و غيرهما[١] الإجماع على ذلك.
و أمّا ما جاء في موضع من كلام سلّار رحمه الله[٢] من أنّ الحدّ في القيادة مائة، فكلمة مائة زيادة من النسّاخ، و العبارة الصحيحة هكذا: «فأمّا ما هو دون المائة: فالتعزير كلّه إذا بلغ غايته، و حدّ القذف، و شارب الخمر، و الحدّ في القيادة»، و ذلك لما يأتي بعد صفحتين في قوله: «يجلد القوّاد خمساً و سبعين سوطاً»[٣].
و قد ذكر جمع كثير من الأصحاب ثبوت حلق الرأس و التشهير أيضاً على القوّاد إذا كان رجلًا، بل نسب[٤] ذلك إلى المشهور؛ منهم المفيد، و السيّد المرتضى- مع ادّعائه الإجماع عليه- و الشيخ الطوسيّ، و أبو الصلاح الحلبيّ، و ابن حمزة، و ابن زهرة- مدّعياً عليه الإجماع- و سلّار، و القاضي ابن البرّاج، و ابن إدريس- الذي لا يعمل بأخبار الآحاد- و يحيى بن سعيد الحليّ، و العلّامة، و فخر الإسلام، و غيرهم رحمهم الله[٥].
أجل، يظهر من جمع التردّد في ثبوت تلكما العقوبتين، منهم ابن الجنيد رحمه الله على ما نسب إليه في المسالك[٦] حيث إنّه اقتصر في حكم القيادة على ذكر الرواية الآتية عن
[١]- الانتصار، ص ٥١٥، مسألة ٢٨٣- غنية النزوع، ص ٤٢٧- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٢٢.
[٢]- المراسم العلويّة، ص ٢٥٦.
[٣]- نفس المصدر، ص ٢٥٩.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٠٠- جامع المدارك، ج ٧، ص ٩١- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧١، مسألة ١٥.
[٥]- المقنعة، ص ٧٩١- الانتصار، المصدر السابق- النهاية، ص ٧١٠- الكافي في الفقه، ص ٤١٠- الوسيلة، ص ٤١٤- غنية النزوع، المصدر السابق- المراسم العلويّة، ص ٢٥٩- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٤- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٧١- الجامع للشرائع، ص ٥٥٧- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٦- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٩- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٦- إيضاح الفوائد، ج ٤، صص ٤٩٥ و ٤٩٦.
[٦]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٢٣.