فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٣ - الأمر الثاني في عقوبة القيادة
عليه الإجماع- و ابن حمزة، و سلّار الديلمي، و أبو الصلاح الحلبيّ رحمهم الله.
و ذكر صاحب الجواهر و المحقّق الخمينيّ رحمهما الله[١] أنّ هذا القول هو الأحوط.
نعم، لم يذكر السيّد المرتضى رحمه الله التغريب في عداد العقوبات المقرّرة على القوّاد.
و استشكل المحقّق الخوئيّ رحمه الله في ثبوت هذه العقوبة لضعف مستندها.
هذا تحرير خلاف الأصحاب في المسألة. و النصّ الوحيد الوارد في المسألة هو ما رواه إبراهيم بن هاشم[٢] عن محمّد بن سليمان، عن عبد اللّه بن سنان، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أخبرني عن القوّاد ما حدّه؟ قال: لا حدّ على القوّاد، أ ليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود؟ قلت: جعلت فداك، إنّما يجمع بين الذكر و الأنثى حراماً. قال: ذاك المؤلّف بين الذكر و الأنثى حراماً؟ فقلت: هو ذاك. قال: يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة و سبعين سوطاً، و ينفى من المصر الذي هو فيه ...»[٣]
و الحديث ضعيف ب: «محمّد بن سليمان»، و هو محمّد بن سليمان بن عبد اللّه الديلميّ البصريّ، و قد قال النجاشيّ في حقّه إنّه: «ضعيف جدّاً، لا يعوّل عليه في شيء»[٤].
و أمّا ما جاء في سند الرواية في الفقيه: «محمّد بن سليمان المصريّ»[٥] فالظاهر وقوع التصحيف فيه، و الصحيح محمّد بن سليمان البصريّ.
و أمّا ما ذكره في المستدرك عن كتاب فقه الرضا من قوله: «و إن قامت بيّنة على قوّاد، جلد خمسة و سبعين و نفي عن المصر الذي هو فيه، و روي: النفي هو الحبس سنة أو
[١]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٠١- تحرير الوسيلة، المصدر السابق.
[٢]- في من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٣٤، ح ١٠٠:« إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن السنديّ، عن محمّد بن سليمان المصريّ».
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب حدّ السحق و القيادة، ح ١، ج ٢٨، ص ١٧١.
[٤]- رجال النجاشيّ، ص ٣٦٥، الرقم ٩٨٧.
[٥]- من لا يحضره الفقيه، المصدر السابق.