محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٢ - الخطبة الثانية
البيت، أنا بما أنا مؤمن؛ بما أنا سني أوشيعي في هذا البلد مئات الألوف، وأنت كم؟ أنت المشتهي، وأنقل الحديث هنا من حديث مع شخص إلى حديث مع نوع قد لا يكون له إلا مصداق واحد أو مصاديق شحيحة- أنت الذي تشتهي هذا الطريق وتؤمن به كم أنت؟ والذين ينكرون هذا النوع من التصرف كم هم؟
أنا أقول لمن يتشدق بالديموقراطية كذبا من صحفي أو صحفية لا ينصفون الإيمان والمؤمنين، هل تجدون للديموقراطية أثرا هنا أو هو تغييب كامل للديموقراطية؟ حيث أن مئات الألوف تنكر المرة بعد المرة مثل هذا اللون من النشاط الهدّام ثم يأتي الاستمرار عليه.
شبابنا الأعزاء شاباتنا الكريمات .. أيها المجتمع المؤمن .. أيها الأخوة والأخوات المسلمون والمسلمات لا بد من إنكار للمنكر، ولا بد من أمر بالمعروف، ولابد من ضرب أروع المثل في رقي أساليبنا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلينا دائما أن نبرهن بأننا أحرص من كل الآخرين على المال العام، وعلى المال الخاص، على الأنفس والأعراض، وأن نتقدم بأساليبنا الإسلامية النقدية والاحتجاجية التي لا تقدم أصعب على أسهل، ولا تختار ما فيه ضرر على ما ليس فيه ضرر.
أنا لا أحتاج أن أعبر عن هذه الأساليب بالأساليب الحضارية وإنما علي أن أعبر عنها بأنها أساليب إسلامية أعني الأساليب الأكثر تأثيراً والأقل خسارة ليس بالنسبة لي أنا المحتج فقط وإنما بالنسبة لكل نفس.
وإذا كان للحضارة رقي، وإذا كان للحضارة أدب، وإذا كان للحضارة أخلاق، وإذا كانت هناك أساليب حضارية يقال عنها حضارية إطراء فهي أساليب مقتبسة من الإسلام.
أنا أؤكد على حالة الأمن والاستقرار وأن نخلص لهذه الحالة، وأن نسعى جادين لهذه