محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٣ - الخطبة الأولى
بين ما تخرجه من أثقال ولستم أثقل الأثقال فيها، تخرجكم مع كل الأثقال التي كانت تستوعبها وتمثل رصيدكم في الحياة.
فيا عبّاد الأرض، يا عبّاد الدنيا، يا عباد الشهوات أين هذا الرب الذي كنتم تلجؤون إليه؟ ها هو ينهار أمامكم، لا يمسك بنفسه، وهو والجبال الرواسي التي تندكّ لا يصمد أمام قدرة الرب الحق. والدرس الحاضر أن اعبدوا الله في دنياكم قبل فوات الأوان، ووحدوه ولا تعبدوا من دونه أحدا.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واكفنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين شر أنفسنا في الحياة، وآمنا يوم الممات، ولا ترنا أعمالنا حسرات. وارحم ضعفنا يوم الفزع الأكبر، واجعل لنا عندك مأمنا، وأكرم وجوهنا عن النار يا كريم.
اللهم اغفر لنا ولجميع أهل الإيمان والإسلام، ومن كان له حق خاص علينا منهم ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ.)