محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٣ - الخطبة الثانية
* إن المجتمع المسلم يزداد رشداً على الأيام فلا تشغله المطالبة بحق عن المطالبة بحق آخر، ولا درءُ خطر عن درء خطر آخر، وهو يستجيب لإسلامه في المحافظة على حقوق دينه ودنياه، فلا يفرّط بمطالبة احترامه في دينه وأحكام شريعته ولا في المطالبة بحمايته من خطر التجنيس الكيفي والبطالة والفساد الإداري والظلم الاقتصادي والاجتماعي، وكل خطر آخر ونقص في الحقوق الدينية أو الدنيوية.
علاقة الطائفتين الإسلاميتين الكريمتين في البحرين:
١. منذ بعيد وهي من أحسن علاقات الطوائف في الأماكن المختلفة. ولا ندَّعي نموذجيتها. وهي بعيدة بمسافة كبيرة جداً عن ما هو المطلوب في الإسلام. هناك تزاور منذ البعيد، علاقات الجوار محترمة، الزمالة المدرسية، زمالة العمل تربط بين الأشخاص من هذه الطائفة والأشخاص من تلك الطائفة، وقد تقوم صداقات بين رجلين هذا من الشيعة وذلك من السنة أمتن من صداقة تقوم بينه وبين شخص آخر من طائفته، ويحصل تشييع جنازة ... يحصل حضور مجلس فاتحة ... يحصل حضور مجلس عرس، هذا التفاعل موجود ولكن التفاعل المطلوب الذي يمثل ورقة رابحة ورصيدا كبيرا في صالح الوحدة الإسلامية، والتقدم الإسلامي بعدُ لم نصل إليه، ومطلوب أن نصل.
والعقلاء المتشرعون من الطائفتين المتشرعة كلهم يقولون نعم للإخاء المذهبي، ولا للإلغاء المذهبي، ولا للإكراه المذهبي، ولا للسيطرة المذهبية.
وأنا لابد أن أعتز بمذهبي، وأن أربي ولدي على مذهبي، وأن أربطه بولاء أهل البيت عليهم السلام الولاء القلبي والعملي منذ نعومة الأظفار وهي مسؤولية البيت، ومسؤولية كل مؤسسة اجتماعية أهلية، والسني لا يألو جهدا في تبصير ولده وبنته بالإسلام على الطريقة السنية.