محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٩ - الخطبة الأولى
بغير هدى، وراجع إلى ضلال.
اللهم صل وسلم على محمد آل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، واجعل أيامنا في هذه الحياة عروجا على طريق الكمال إليك، والدنو من رحمتك، والتشرف بكرامتك، ولا تعدل بنا عن صراطك لحظة عين يا رحيم يا كريم.
والآن أيها الأعزاء من الإخوان والأخوات من أهل الإيمان مع هذا الحديث:
هدفية لا عبثية- جد لا لعب:-
خط الكون والانسان- خط الهادفية:-
هكذا تقول كلمات الله وبياناته، بسم الله الرحمن الرحيم
" وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما لاعِبِينَ" ١٦/ الأنبياء.
" إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣ (وَ ما هُوَ بِالْهَزْلِ" ١٣- ١٤/ الطارق.
الكون لم يقم على لعب ولا للعب، وأمر التدبير من الفصل وليس من الهزل (١ (.
" وَ ما خَلَقْنَا السَّماءَ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ" ٢٧/ ص.
" أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَ أَجَلٍ مُسَمًّى" ٨/ الروم.
يكفي أن يتفكروا في أنفسهم، أن يعملوا عقولهم، أن يطلقوا أفكارهم، ليعلموا أن السماوات والأرض وما بينهما ما خلقت إلا بالحق، وبالوجود المطلق، وللهدف الصحيح، والغاية الكريمة، وما أكثر النصوص التي تؤكد على أن كوننا إلى أجل مسمى.