محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٧ - الخطبة الثانية
وقائدي الأمة الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد. وصل وسلم على أئمة الهدى، وأعلام التقى علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الحجج على أهل الدنيا.
وصل وسلم على الإمام الرشيد، والقائد السديد، ولي المؤمنين، والأمل من الله للمستضعفين محمد بن الحسن المنتظر قرة عين المنتظرين.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، واملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يا قوي يا عزيز.
الموالي له، المناصر لقضيته، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الأخيار، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين العاملين في سبيلك أيدهم وسددهم وادرأ عنهم وانصرهم على مناوئيهم يا عز المؤمنين وملاذ المستضعفين المظلومين، يا رحمن يا رحيم.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات في الإيمان فالحديث تحت عنوان:
١. ضبابية الشعارات:
كثيرا ما تطرح في ساحتنا الفكرية والثقافية- الساحة الإسلامية عامة- شعارات تكتنفها ضبابية وغموض متعمّدان. وكثيرا ما يفقد العقل دقّته أمام هذا الغموض، ويتم التضليل المقصود لأصحاب هذه الشعارات. واحد من هذه الشعارات المضللة بفعل إجمالها وغموضها شعار الانفتاح على الآخر. والانفتاح كلمة معسولة ولها جاذبيتها في بادي النظر إذا قُوبلت بمعنى التقوقع والانغلاق والنفور والتوحش والانطواء على الذات.
ولكن علينا أن نطرح أسألتنا أمام كلمة الانفتاح، وكلمة الآخر لنكون أكثر وعياً بما وراء