محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٥ - الخطبة الأولى
" إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك" ولن يستضيء قلب ما لم ينظر إلى الله. النظر إلى الله مضيء للقلوب، طارد للوحشة، مغنٍ عن طلب أي نور، وهل من نور إلا من نور الله؟!
" .. حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدِن العظمة، وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك" في آيات الله، وإضاءات خلقه، وآثار فيضه جمال وجلال ولكنه ليس المطلوب، مطلوبُ قلبِ العبد الصالح الواعي هو الله، ولا يريد قلب علي عليه السلام أن يشتغل أو أن يحط عند الآيات وعند الأنوار والإشعاعات الصادرة، إنما يريد قلبه أن يلتحم شعورا، أن يلتحم إكبارا، أن يلتحم خضوعا وخشية من مصدر النور.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم اغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأصدقائنا ومعارفنا من المؤمنين والمؤمنات أجمعين ومن أحسن إلينا منهم ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
اللهم اجعل لنا وللمؤمنين وللمؤمنات ذكرا من ذكرك يهدينا، ويغنينا ويؤنسنا ويشفينا، وبارك لنا ديننا ودنيانا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١ (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (٢ (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣ ()