محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩ - الخطبة الثانية
العمر في البلاد الإسلامية بالفكر الآخر المعادى. جريمة لا ينبغي ارتكابها. مما أتذكره مضمون هذا الحديث:" من أصغى إلى ناطق ينطق عن الله فقد عبد الله، ومن أصغى إلى ناطق ينطق عن الشيطان فقد عبد الشيطان". هؤلاء الناطقون بالفكر الغربي، أصحاب الكتابات الغربية التي تحارب الإسلام وتشكك في الإسلام، وأصحاب الندوات الذين يمثلون رسل الفكر الغربي، ومسوقي الفكر الغربي في بلاد الإسلام ناطقون عن الله؟! أو ناطقون عن الشيطان؟!
وفي تذكري أن قصاصاً في المسجد وجده أمير المؤمنين عليه السلام فأغلظ معه القول أو طرده، وسورة الجحد تقول: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ (٦).
أما من جهة أخرى، وبشأن موضوع العراق فالمطلوب من رابطة العالم الإسلامي أن تدعو علماء الدين المسلمين إلى اعتصام حاشد يسجِّل رفضه الصريح واستنكاره لشنِّ حرب أمريكية مدمّرة على هذا البلد المسلم الممتحن، ولبقاء الشعب العراقي تحت الاضطهاد الداخلي، ويعلنُ مطالبته بإعطاء هذا الشعب الذي طال عذابه حق تقرير المصير واختيار النظام الذي يؤمن به بنفسه.
وهذا الاستنكار والمطالبة كما يخاطب بهما العلماء المسلمون في جميع البلاد الإسلامية، وتخاطب بهما الأنظمة العربية والإسلامية والأمة بكاملها بل العالم كله.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وأنقذ هذه الأمة من الغمة، وادفع عنها كيد الأعداء، ووحد صفوفها على طريق الحق، وكلمة التقوى، واغفر لنا ولجميع إخواننا وأخواتنا من