محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٧ - الخطبة الأولى
كل شأن من شأنه، والذي أمره ليس بيده فمن أين الوجه لعبادته، وبمَّ تُبرر هذه العبادة وعلى أي أساس تكون؟! ٦ فكل شيء من الممكنات لا تكون العبادة له، وإنما هي للخالق غير المخلوق، والرب غير المربوب.
أما احترام من أمر الله باحترامه كالأنبياء والأئمة المعصومين عليهم السلام ومن تابعهم، وكاحترام الأب والمعلّم الذي لا يُعلّم إلا حقا، والأخذ ممن وجب الأخذ منه، وطاعة من ألزم بطاعته إنما هو من التوحيد الخالص، والعبادة الصادقة لله، والتذلل له، والتسليم لأمره مهما كان، ومن خالف كان مستكبرا على الله عز وجل، متمردا على طاعته والعبودية له.
اللهم صل على محمد وآل محمد، ووفّقنا لطاعتك، وارزقنا خالص توحيدك، والكفر بربوبية من سواك، والأخذ بما جاء به الأئمة الداعون إلى سبيلك ممن أقمتهم حججا على عبادك، ووفّقنا للرد لما يأتي به الأئمة الداعون إلى النار. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولمن كان له حق خاص علينا منهم ووالدينا وأرحامنا وأزواجنا وجيراننا، ومن علّمنا علما نافعا يقرّبنا إليك، ومن أحسن إلينا منهم يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١ (اللَّهُ الصَّمَدُ (٢ (لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣ (وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤ ()