محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٤ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٢٧ (٧ شعبان ١٤٢٤ ه- ٣ أكتوبر ٢٠٠٣ م.
مواضيع الخطب:
صراط الله المستقيم- أنوار لا تنطفئ ولا تُطفئ- الوحدة الإسلامية الكبرى
الخطبة الأولى
حمد لله الخالق الرازق المدبِّر. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ربّ دونه، ولا معبود سواه. وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله اصطفاه وكرَّمه وحباه. صلّى الله عليه وآله الهداة.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، والتمسك بدينه وتولي أوليائه، والتّبرّي من أعدائه، فالخير كلّه بيده، ولا نفع إلا بإذنه، ولا حقّ في ما قابل رسالتَه، ولا هدىً في ما جافى شريعته.
والحذرَ الحذرَ من ذهاب العمر في توافه الأمور، وفي ما لا يبقى، وإن بقي أشقى وأذلَّ وأخزى. اللهم إنّا نعوذ بك من متابعة الهوى، والاغترار بالدنيا، ونسيان الآخرة. اللهم ارزقنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين مغفرتك، وذُدنا عن معصيتك، وثبِّتنا على طاعتك وصلِّ على محمد وآله الطاهرين يا كريم يا رحيم.
عباد الله لا تختلف بكم السبلُ عن صراط ربكم المستقيم، ودينه القويم القيِّم فقد قال سبحانه" وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" ١ نعم إنّ النّاس محتاجون أن يبيّن لهم خالقهم الصراط المستقيم الموصل في حياتهم حتى يبلغ بها أكرم درجة، وأرقى منزلة تطيقها هذه الحياة،