محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٠ - الخطبة الثانية
لقاء الجمعيات الست بمسؤولين:-
التواصل بين الجمعيات الست وغيرها من جهة والحكومة من جهة أخرى لقاءاً جاداً،- أي على مستوى اللقاء الجاد- وحواراً مثمراً، وتفاهماً لطلب حلول المشاكل في أجواء ودية، ومناخات هادئة في سلامة من القصد، وحسن من النية، وحرص على مصلحة الوطن، وحفظ لحقوق المواطنين، واحترام لمقدراتهم ومقدّراتهم ومقدساتهم، وللاقتراب باستمرار من حالة العدل المفقود، والتوازن المطلوب، والقضاء على الفوارق المصطنعة في مجال معاملة المواطنين يمثل الأسلوب الأنجح في نظرنا للخروج من حالة الأزمة والاحتقان في جهات كثيرة إلى فضاء المصالح المشتركة، والأجواء الآمنة، ومسارات التقدم على مستوى الروح والبدن.
وأنا أؤكد في كل مرة ضرورة الجانب الروحي وأهميته.
وقيمة الحوارات واللقاءات لا تبرز ولا تصدق إلا بالاستجابة العملية للحلول الأكثر فاعلية في تحقيق العدل والمساواة ورفع مستوى المواطن معيشة وخُلُقا وإنسانية ودينا وكرامة وقدرة.
وأخشى ما يخشى على اللقاءات والحوارات أن تتوقف لفقد معناها حين تفرغ من العطاء العملي، ولا تسهم في التخلص من مأساة الواقع والنواقص على الأرض. ولا يفرَّط بفرص الحوار أبداً ما دامت توقعات إثماره للنفع مفتوحة وجدية ونحن ندعو إلى هذا الحوار بقوة وإخلاص على كل المستويات.
لا حل بلا قيم:-
مشكلات الأرض يحلها المنهج العليم، والجهاز الصالح المؤمن به، والتربية على القيم.