محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧ - الخطبة الثانية
الخاصة في المسجد في حلقات الدرس المعمّقة. ويكون على مستوى تحصين النخب المثقفة من فكر الآخر في مثل هذه الأجواء الدراسية الهادئة المخطط لها، ولا يعني الانفتاح على الآخر أن نفتح أبواب المساجد وأبواب الحسينيات وأبواب البيوت، وكل باب لفكر الآخر ليحل بديلا محل الفكر الإسلامي الأصيل الذي نتحمل مسؤولية إيصاله إلى الأجيال.
د- ماهي طبيعة الموقف العملي للآخر، والذي يراد لنا أن ننفتح عليه؟ ما هو الآخر من جانب عملي؟ سألنا عنه من جانب النظري ونسأل عنه من جانب عملي.
هذا الآخر استعمار، واستغلال،- هيمنة حضارية يفتح طريقها بالحديد والنار .. تحكّم في الشؤون الداخلية، واكراه على تغيير المناهج التربوية والدينية والإعداد المناسب له لأئمة الجماعة والجمعة والخطباء عن طريق قرارات سياسية وإدارية صارمة يمليها ويشرف على تنفيذها تنفيدا يتم تحت رؤوس الحراب. وهذا هو الآخر الذي يراد لنا أن نفتح أبوابنا كلها ليغزونا.
ه- جملة من النصوص في الموضوع:-
ماذا تقول النصوص. طبعاً الاستقصاء قد يصل بنا إلى عشرات النصوص التي تعطينا رؤية واضحة جدا في التعامل مع مقولة الانفتاح على الآخر ولكن بصورة عاجلة ومن خلال ماهر محفوظ أو مراجع بسرعة أقرأ هذه الجملة من النصوص في الموضوع:
" قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا واتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين" أنا محدد موقفي، أنا أمة اختارت طريقها، رؤيتها واضحة، لا أشرك بالله أبداً لا أحاور لأني غير مستعد للشرك أبداً. وأنا أمة علي أن ألتزم بالدعوة إلى الله" قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا واتبعني ..". آية أخرى" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن"، وأنت تدعو إلى الله فليكن جدالك جدالًا بالتي هي أحسن،