محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣ - الخطبة الثانية
وآل محمد. اللهم صلّ وسلّم على الوصي والولي، التّقي النقي علي. اللهم صلّ وسلّم على أمَتك الرضيَّة فاطمة الزكية المرضية. اللهم صلّ وسلّم على الإمامين الهاديين، والمظلومين الصابرين الحسن بن علي، وأخيه الحسين. اللهم صلّ وسلّم على أئمة المسلمين، وهدى المؤمنين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الأوصياء الراشدين الميامين.
اللهم صلّ وسلّم على إمام العصر، وقائد النصر، حامل علم الكتاب، والناطق بالصدق والصواب، الإمام الثاني عشر، محمد بن الحسن المنتظر.
اللهم عجّل فرجه وسهِّل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً، واملأ به الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت بالطاغين جوراً وظلماً.
اللهم الموالي له، المؤمن بمنهجه، المتابع له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين في سبيلك، وفقهم لبلوغ الغاية من رضوانك، وعزّ الدين والمؤمنين، وسدِّد خطاهم، وثبت على طريق الهدى أقدامهم، وادرأ عنهم يا قوي يا عزيز.
أيها المؤمنون والمؤمنات:
تسود بين الأوساط مقولة" الانفتاح على الآخر" وهي مقولة تحتاج إلى تحليل ومحاسبة ليس هذا مكانها ولكن لا يمنع ذلك من تناولها بدرجة ما.
أ- ماهو الآخر المفترض الذي علي أن أنفتح عليه، الآخر يختلف، هناك آخر مؤمن أختلف معه بعض الأختلاف، وهناك آخر مباين كليا تقريبا. هذا الآخر طرف حضاري مضاد عقيديّاً، فكريّاً، وثقافيّاً، وأنماطاً سلوكية. له تصوراته ورؤاه الكونية على خلاف تصورات ورؤى الأمة؛ هو كافر والأمة مؤمنة، هو مادي والأمة تؤمن بالروح، هو يسقط