محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٧ - الخطبة الثانية
هذا هو الحال اليوم ونأمل أن تتحسن الأوضاع غداً، وأن ندرك جميعا تصورا وتصديقا بأن العدل أدوم للملك، وأن الظلم ليس مرتكزا حميدا.
ومعنويا؛ البحرين ليست على خطها، ولا كما يريدها أهلها، وغير منسجمة في كثير من واقعها مع نسبتها للإسلام والإيمان. وهي في تسارع مجنون من الخطى غير المتزنة تجاه هاوية الحضارة الغربية الماجنة، وكأنها قد رُشِّحت من قبل الغربيين لأن تكون مدخلا مهما من مداخل التغريب السريع المستعجل في المنطقة. وهي تشهد تغييرا عمليا راكضا في الاتجاه المعاكس للإسلام في كل ليل ونهار، تحتضنه مشاريع مخططة ومدعومة قد تجاوزت مرحلة الخفاء، واختارت أن تكون سافرة جاهرة متحدِّية لتفعل بدرجة أكبر.
فمن حفل مختلط راقص علني في هذه الجامعة أو في تلك المدرسة إلى حفل الجنس الثالث الساقط، إلى قوافل الصداقة الأمريكية البحرينية المغذية للبلد بالفاسد الجديد، إلى جمعيات ونوادٍ في المجمعات السكنية حيث تركُّزُ المؤمنين من أبناء العاصمة تعج بالبارات وما يخالف الآداب وبمختلف المحرَّمات.
وُتستهدف المناطق المؤمنة في العاصمة ومجمعات سكن المواطنين من أهل الشرف والغيرة بصورة مرعبة لتخريب البيئة المعنوية المحافظة عن طريق انتشار بيوت تمارَس فيها كافة أنواع الرذائل كما تقول بعض المخاطبات الرسمية إلى جنب بيع المسكرات في وسط الأحياء السكنية.
وتسمع أن الجنس العاري الفاضح المخزي يعرض عبر شاشة التلفزيون في هذا المجمع التجاري أو ذاك أمام الشباب والشابات وكل عابر وناظر.
وقريبا يأتيك الملتقى القضائي العربي المنعقد في البحرين وستحضره القاضية الأمريكية ابنة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، وكذلك زوجة رئيس الوزراء البريطاني بلير