محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٥ - الخطبة الثانية
الرسمي الذي آمن بالاستسلام والتبعية لأمريكا.
ثانيا: حرب سلمية:
ما يجري إعداده في فلسطين وفي المنطقة كلها إنما هو حرب سلمية إذا صح التعبير. المطلوب أن تتوقف حرب البندقية وحرب الدم والأشلاء، وأن تسكت بعض الوقت آلة الدمار الإسرائيلي، إذا رأت إسرائيل أن تتوقف هذه الآلة ولو للحظات. ولكن كل ذلك إنما هو من أجل حرب السلم. وهي حرب على القيم والحضارة الإسلامية من أجل إعادة الصياغة للأمة صياغة تتفق مع الهوية الغربية .... حرب في أجواء من السلم الظاهري، وتدار من طرف واحد هو الطرف الأمريكي الإسرائيلي.
وآليات الصياغة الجديدة كثيرة جدا تملأ كل زاوية في حياة المسلمين اليوم قبل الغد، بل وكانت تعمل منذ الأمس البعيد: فكر جديد ... سلوك جديد ... عادات جديدة ... إباحية جنسية ... أزياء ... حفلات ماجنة ... تجديد خطاب بالمعنى الذي يريده الغرب، بالمعنى الذي يريده الغزاة، لا بالمعنى الإيجابي ... تكيف بالوضع الجديد ... إنتاج إسلام جديد من أجل المعايشة .. إنتاج أخلاقية جديدة ... سلوكية جديدة .. الانفتاح على العالم الآخر ... الحرية الفردية .. (٢ (ملايين من المفردات، ملايين من المعلبات مطروحة على الساحة تخلق توجها جديدا وانحرافا عن خط الإسلام على مستوى الفكر .. الشعور .. الواقع العملي ...
ويدخل في ما يساعد هذه الصياغة كل منابع الضخ، ووسائل النشر: الصحافة ... التلفاز ... الإذاعات ... الفن ... حتى ما يسمى بعلم كذبا ... وهذه كلها منها ما هو عالمي وما هو محلي. مختلف القنوات والمشاريع والخطى تضخ من أجل أن نصاغ خَلقْاً آخر لا صلة له بإسلام ولا قرآن ولا رسول.
عليك أن تقرأ مقررات مؤتمر الثقافة العربية في القاهرة تجد أنفاسا وملامح وصرخات من