محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٤ - الخطبة الثانية
فهي أمة لن تقبر. أمة لابد أن تنهض وقد بدأت نهضتها، وهذه الزوبعة لن ترتد بالأمة عن خط المقاومة وعن خط النهضة والصمود.
والأمريكان والانجليز لن يسعهم أن يبقوا طويلا في شوارع العراق وأزقته وساحاته وجامعاته ومساجده ومآذنه بلا أمن، ولن يتأتى الأمن للأمريكان في العراق، فكلما طال مقامهم كلما ستكون انتفاضة، وكلما ستتسع الانتفاضة، وكلما سيشهدون لا مقاومة لا تقاوم خاصة وهم لا يستطيعون أن يسحقوا شعب العراق في ظل شعارهم شعار التحرير، وإن كانا سيكذبون ويكذبون والعالم يستجيب لكذبهم ولكن للكذب نهاية، فإذا أفرطوا في استعمال القوة سقط هذا الشعار واضحا، واستثار كل شعوب الأرض، وكانت مواجهة مع أمريكا بدل أن تكون المواجهة مع العراق.
ولكن من مشكلات العراق:
١ (الخوف من عودة الحكم البعثي الجهنمي الذي أذاق الشعب الأمرَّين. وهذا يفرض نفسه على المعارضة، ويفرض نفسه على المقاومة، فخوفا من أن تكون هذه المقاومة في صالح البعث، وتكون تمهيدا لظهوره من جديد لا يسع العراقيين أن يدخلوا في مقاومة شاملة، وعلى صعيد عام مع الأمريكان. (١ (
٢ (ورقة الطائفية التي سيجرب المحتلون اللعب بها كثيرا.
٣ (تنضاف إلى الطائفية المصالح العشائرية، وأطماع رؤساء العشائر.
٤ (أضف إلى ذلك جيش العملاء العسكريين والثقافيين.
٥ (تأثير الوسط العربي الرسمي. فهناك تأثير سيء سلبي وأكثر من سلبي وإنما هو إيجابي في مصلحة الأمريكان، سلبي بالنسبة للعراقيين وهذا الأثر السيئ آت من الوسط العربي