محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٤ - الخطبة الثانية
نفسها، وعن أمريكا الشيطان الأكبر كما وصفها الإمام الراحل الخميني أعلى الله مقامه ... أمريكا المستكبرة الفرعونية. الكلام عن أمريكا بذاك الوصف كما ترى، وبهذا الوصف كما ترى كل الدنيا، وعن إيران الضلع في محور الشر كما ترى أ مريكا، وعن إيران الإسلامية إيران الصحوة، إيران الديموقراطية، إيران التي لا تُشع إلا بالهدى والخير كما هو نظر غير أمريكا وغير الكفر وبهذا الوصف.
٢. إذا كانت إيران قويَّة بدرجة ما من الناحية العسكرية، وقوية في مبدأيتها ونظامها الإسلامي، وفي الكثير من شبابها المؤمن الرسالي المضحي، وفي مواقف النُّصرة لقضايا الأمة، وإذا كانت تصرُّ على حريتها واستقلاليتها فهي ضدٌّ يُفسد على فرعون ألوهيته الكاذبة بمقدار، ويقف أمام طموحاته الخيالية في القضاء على كلمة الإيمان الحق في الأرض، واستمساك أي أمة بانتمائها، وتأبّيها على بيعة العبودية الكاملة للشيطان الذي يدَّعي الألوهية زورا.
وهذا الضد العنيد لابد أن يكسِر القرارُ الأمريكي حسب المشتهى إرادتَه ومقاومته، ويقهره على الاستسلام أو النهاية.
وإيران لا تكون المواجهةُ معها نزهة كما يعبرون وذلك لأكثر من جهة، وليس مثلُها مثل العراق وأفغانستان، والفرق ليس فرق شعوب، وهي شعوب كلها رجولة، وكلها صمود، وكلها مواجهة، وإنما فرق أنظمة وعلاقة بين كل نظام وشعبه، وفرق تربية عامة للشعب والجيش وكل القوى المقاتلة، وفرق قدرة تسليحية جاهزة.
وعليه يكون المفضّل تجنّباً للعواقب الوخيمة للمجازفة العسكرية الأمريكية المباشرة، والتي يمكن أن تلحق بالطرف الأمريكي الغازي، واستغناء عن التبريرات المتكلَّفة، والمكشوف زيفها أن يُعمل على إسقاط النظام الإسلامي في إيران من الداخل عن طريق