محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٤ - الخطبة الثانية
رزينين مقدرين للعواقب، والعواقب وخيمة جدّاً إذا كانت الحكومة- وهي مطلوب منها أن تكون شديدة الحرص على وحدة الوطن- تضرب على هذا الوتر.
٦- فليراجع الإسلاميون الشتامون للمذاهب الإسلامية، الممزقون لوحدة المسلمين الإسلام مراجعة ممعنة، وليستفتوه واعين غير عمين، فإنهم لن يجدوه أبداً يهدم وحدة المسلمين ويمزق صفوفهم. وليراجع السياسيون بإذن مفتوحة لا صمّاء المصلحة الوطنية، ويراجعوا القيم الإنسانية وقيم الدين، ومصلحة الحفاظ على الدماء والأعراض والأموال والمكاسب الوطنية فلن يجدوا أن واقعا القارِب الواحد المشترك يسمح لهم بأن يعملوا على التفرقة ليضمن طرف السلامة بغرق الطرف الآخر. فإن غرق القارب الواحد ليس من شأنه أن يجعل غرق طرف مقدّمة لنجاة طرف، إنما غرق القارب الواحد غرق لكل أهله في الغالب.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وافعل بنا ما أنت أهله، وأنت أهل الخير كله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله فإنك إن تحاسبنا بذنوبنا نهلك، وإن تؤاخذنا بخطايانا نكن من الخاسرين، اللهم وحد صفوف المسلمين، واجمع كلمتهم على التقوى، واحفظ سلامة هذا الوطن وأمنه، ووفقه لوحدة أهله واجتماعهم على كلمة التقوى، ورد كيد الكافرين إلى نحورهم، وأنقذ هذه الأمة من هذه الغمة يا قوي يا عزيز، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات يا غفار يا ستار يا كريم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (النحل/ ٩٠
-
[١]- ميزان الحكمة ج ١ ص ٣٤٤