محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٥ - الخطبة الأولى
طريقا غير طريق الله، وليس فيه هدم لدين الله، ولا إضرارٌ بالمؤمنين." وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين"، أما أنا فأدري عن نفسي بأني لست بمستوى هذا الأمر كما ينبغي ٣، وأنتم أعلم بأنفسكم.
" اتقوا الله وأدوا الأمانات إلى الأبيض والأسود وإن كان حروريَّاً أو كان شاميّاً" ٤ عن الصادق (ع (.
حتى ذلك الإنسان الذي يعادي الحق، ويواجه جبهته، ويثير الفتنة ضد الحق لو ائتمنك على أمانة، فعن الصادق عليه السلام عليك أن تؤدي أمانته، وليس لك أن تفعل أولا تفعل، فإن مقتضى التقوى أن تفعل" اتقوا الله وأدوا الأمانات إلى الأبيض والأسود وإن كان حروريَّاً أو كان شاميّاً".
" إن ضارب علي- عليه السلام- بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأدَّيت إليه الأمانة" ٥ عن الصادق عليه السلام.
ابن ملجم يأتمن الصادق عليه السلام على السيف الذي قتل به عليّاً عليه السلام أو غير السيف؛ لو كان فإن الإمام الصادق عليه السلام يقول: سأكون أمينا جدا على هذا السيف، وسأكون محافظا عليه محافظة ربما هي أبلغ من المحافظة على المال الشخصي. وكذلك لو استنصح أو استشار لأن مستنصحك قد ائتمنك سرّه وحلّ مشكلته، وكذلك هو المستشير فأياً كان ذلك المستشير فعليك إذا قبلت أن تشير عليه أو أن تنصحه، أن تخلص النصح، وأن تحكم المشورة فيما ينفعه.
عن علي (ع (:" أُقسم لسمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول لي قبل وفاته بساعة مراراً ثلاثا- الوصية قبل الوفاة بساعة لمريض يدنو به مرضه من الوفاة لا تكون إلا بشيء من أهم المهمّات-: يا أبا الحسن أدِّ الأمانة إلى البرِّ والفاجر فيما قلّ وجلّ حتى في