محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٨ - الخطبة الثانية
أ (نحن مع التحالفات السياسية المدروسة النافعة شعبياً والمقدّرة للحالات الموضوعية بدقة والتي لا تخرج على مصلحة الشعب ولا على مصلحة دينه ومقرراته، وندعم هذه التحالفات إذا كانت تصب في صالح الشعب وتتقيد بالإسلام.
ب (التحالف السياسي هل هو بشرط التخلي عن الدين؟ أيهما المشروط بعدم الإضرار بالآخر؟ الدين مشروط بعدم الإضرار بالتحالف السياسي، فإذا اضر الدين بالتحالف السياسي نرمي بالدين؟ أو أن التحالف السياسي مربوط بعدم الإضرار بالدين وأن أي تحالف سياسي قيمته صفر وندوسه بالأرجل إذا خالف دين الله؟ أيهما تقبلون؟ وكل التحالفات السياسية القائمة كما تعرفون هي تحالفات آنية لا تثبت عند إحساس هذا الطرف بالضرر منها، أو ذاك الطرف، وكل ضرر مقبول إلا الضرر بالدين.
خامساً:
الإسلام والميثاق والدستور الأول والدستور الثاني ما العلاقة بين هذه المفردات وما هو موقفنا منها؟ ينبغي أن نسلّم من حيث كوننا مسلمين شعباً وحكومةً وعلى كل المستويات أن المرجعية الكبرى عندنا من بين هذه المرجعيات ولنضف إليها مقررات القانون الدولي هي الإسلام. الميثاق، الدستور الأول، الدستور الثاني، لأي من هذه المفردات تكون المرجعية الكبرى عندك أيها المسلم؟! ولاشك أن البلد بما التزمت به من كونها إسلامية، وبما التزمت به من كون الإسلام مصدراً تشريعياً رئيسياً عليها أن تلتزم بأن المرجعية الكبرى للإسلام وأنه عند التعارض بين الإسلام وغيره يطرح غيره، ويثبت الإسلام في المقام العملي التنفيذي، وفي مقام التشريع.
وهنا أمور:
أ (لا الدستور الأول، ولا الدستور الثاني ولا الميثاق تامة إسلاماً ولا ديمقراطية. إنها لا تمثل