محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٧ - الخطبة الثانية
الله وعن الفقه وعن صدق الإيمان، قولوا لنا!!
ج- الخلاف في الحقيقة بين من يسلّم للإسلام في تشريعاته وبين من لا يرى غضاضة في عملية الاستبدال عن الإسلام في الأحكام. وهناك نفر ليسوا بالقليل في المسلمين ممن يرى الإسلام عبادة وليس سياسة ولا إدارة اجتماعية ولا اقتصاداً ولا أي شيء آخر. نعم هناك الغافل والمشتبه، ومن ماثلهما ومن يأخذ بحسن الظن إلى المدى البعيد الذي يحمل في طياته ضررا.
ثالثاً: قالوا المجلس الوطني لن يخرج على أحكام الشريعة:
أ- مشاريع القوانين للأحوال الشخصية ألمقترحه من محامية أو من مؤسسة نسائية أو مَن إلى ذلك، تشهد بخلاف ما يقولون، لأنها تحمل في طياتها مخالفات صريحة للحكم الشرعي.
ب- المجلس الوطني ليس لجنة صياغية:
ثم أن المجلس الوطني كما تكرّر عندي وعند غيري ليس لجنة صياغية، انه مجلس للتشريع ووضع الأحكام، ولا مقيد لهذا المجلس بأن تكون أحكامه دائماً وفق الشريعة وما في الدستور من كون الإسلام هو دين الدولة أو كون الإسلام مصدراً تشريعياً رئيسياً، لم يمنع عملًا من وجود قوانين كثر على خلاف الشريعة، وكل القوانين الموجودة في البلاد الإسلامية التي تنص دساتيرها على هاتين المادتين مما يشرّع للمساحة السياسية وغيرها هي قوانين غير إسلامية.
ج- وعجيب أن تتقدم هذه الجهة أو تلك بمشروع قانون يتضمن مخالفات صارخة وتملأ الساحة إعلاماً بأنه موافق للإسلام.
رابعاً: التحالف السياسي والحفاظ على الدين:-