محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٥ - الخطبة الثانية
ويأتي الآن هذا الحديث عن بعض الشئون:-
أولًا: كلمة الإرهاب تحوّلت بالإعلام الفتّاك إلى قنبلة إرهاب حارق فعلي مدمّر مرعب، وصارت آليةً لاستعباد الجماعات والحكومات والشعوب وإسقاط الدول، والهيمنة على الأمم. انطلقت كلمة ثم تحولت إلى هذه الآلية الفتاكة المدمرة والمبرّر الشيطاني الذي يستهدف كل خير في الأرض هدماً ونسفا وبهذا السلاح الظالم- أي تهمة الإرهاب- تجرّد المقاومة في البلاد الإسلامية، والدول الخارجة عن الإرادة الأمريكية من سلاحها، ولن يبقى لو نجح هذا العدوان السافر إلا السلاح الذي تحركه الإرادة الأمريكية، ويُحارب به للصالح الأمريكي، وتحرق به بلاد المسلمين، وتستنزف الشعوب الإسلامية وإن كان من السلاح الذي باليد العربية أو الأفغانية أو التركية أو الفارسية المحسوبة على المسلمين.
وقبلُ قد تحركت شعارات التخلف والرجعية وسوِّق لها حتى أخرجت خلقاً كثيراً عن دين الله، وجمّدت آخرين خوفاً من عار التخلُّف والخروج عن روح العصر والتقدم. وهي شعارات لا زالت تنشط في أوساط المسلمين ومنها هذا البلد لتُرعب وتربك وتضل وتفشل أي مواجهة للانحراف كما في مواجهة الخروج على أحكام الشريعة في دائرة ما يسمى بالأحوال الشخصية سمّوك رجعياّ، سمّوك متخلّفاً، سمّوك ظلامياً، وليسمّوا المؤمنين ما سمّوا ويسمّون فان المؤمنين أصلب عوداً وأشدّ إرادة.
ثانياً:
الخلاف على مرجعية المجلس الوطني في الأحوال الشخصية:-
أ- أسأل هل هو خلاف بين الشيعة والسنة؟