محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٧ - الخطبة الأولى
وعن علي عليه السلام" من كذب بشفاعة رسول الله (ص (لم تنله". ما معنى لم تنله؟ شفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ممتدة الامتداد الذي هو من امتداد رحمة الله على أن رحمة الله عز وجل لا تحد، وكل شئ من دونها محدود.
لكن النفس قد تسقط عن مستوى الاستفادة، المطر ينزل وكل الأرض تستفيد منه، لكن الأرض المحروقة قد لا تستفيد من المطر، أو الصخر الأصم قد لا يستفيد من المطر أن تنبثق من خلاله الحياة، ونفوسٌ تكون قد سقطت فلم تعد تستقبل من فيوضات الله فيضا، ولا من رحمته رحمة.
وعن الرسول (ص (" من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي". هذا الشفيع العظيم يدعو على من لم يؤمن بشفاعته بأن لا ينيل الله ذلك الإنسان شفاعته.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وأخرجنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من أهل غضبك، وأدخلنا في أهل رضاك، ولا تجعلنا نشرك بك سواك، ولا نعدل عن طاعتك إلى طاعة أهل الهوى، ولا نهرب من غضبِ أحد إلى غضبك، ولا نطلب رضى أحد بخسارة رضاك، اللهم أسلك بنا طريق هدايتك وإن استوحشه الكثيرون، واعدل بنا عن طريق الشيطان وإن ألفها العديدون.
واغفر لنا ولأهل الإيمان والإسلام ومن كان له حق خاص علينا منهم ولوالدينا وأرحامنا يا غفور يارحيم يارؤوف ياكريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ)