محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٥ - الخطبة الثانية
التوحيد خطوط عريضة رئيسة ثابتة لو رفعت الأرض عنها يدها لكان مصيرها الهلاك، وسعادتها وشقاؤها مربوطان نسبياً بالإقرار الفكري والعملي والشعوري بهذه الأساسات.
ما يُسمَّى الإرهاب:- ولأسمه نشر الرعب في الأرض، واتخاذ الإخافة والقتل والتخريب مهنة ووظيفة يمثل فسادا كبيرا، ويخلق فُوضى عامّة، ويحوّل الحياة عذاباً لجميع الأطراف، وكل إرهاب ابتداءً يبرر إرهابا بعده.
والعنف الابتدائي يستجلب العنف، والفوضى الابتدائية تستجلب فوضى أخرى، ونحن ضد الإرهاب، وعلينا أن نعمل دائما ضد الإرهاب، وعلينا أن نكرّس ونركز تربية تنأى بالناس عن الإرهاب، ولكن الذين يدّعون محاربة الإرهاب وعلى رأسهم القائمة أمريكا نسألهم أهم يحاربون الارهاب أو يسوقونه؟
أمريكا حيث احتفاظها بأفتك سلاح في الأرض إلى حدٍّ يمكّنها من تصفية أهل الأرض مرّات ومرّات ومرّات، وتطويرها لهذا السلاح، ودعم حليفها الإسرائيلي في توفّره وتطويره للسلاح الفتاك، وإصرارها على تجريد الآخرين من السلاح الذي يدافعون به عن أنفسهم- وإذا ملكت أمريكا السلاح النووي فأي دولة أخرى لا تستطيع أن تدافع عن نفسها أمام أمريكا إلا بسلاح نووي، فإما أن تُجرّد الأرض كل الأرض من السلاح النووي وإما أن يفتح الحق لكل دولة بأن تتملّك السلاح النووي دفاعا عن نفسها-
المهم، هذه مفردة؛ مفردة التوفّر على أفتك سلاح نووي وجرثومي وكيمياوي وتطويره. ثم إن هناك فرض حكومات وسياسات قهرية على الآخرين، والديموقراطية الأمريكية ديموقراطية مشروطة بأن لا تؤدي إلى الإسلام، ولا تفتح الباب على حكومة إسلامية.
مفردة أخرى وهي فرض الهيمنة الثقافية ومواجهة قيم الدين وأحكامه في الشعوب المؤمنة به، وأمر آخر وهو سلب ثروات الآخرين والسيطرة على رؤوس الأموال العملاقة،