محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٣ - الخطبة الثانية
الميامين.
اللهم صل وسلم على إمام العصر، والموعود بالنصر، محيي الدين، وباعث شريعة خاتم المرسلين، الحاكم بالقسط، القائم المنتظر، محمد بن الحسن الأغر.
اللهم عجل فرجه، وسهّل مخرجه، وأعزَّ شأنه، وقوّ سلطانه، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً يسيراً.
اللهم الموالي له، الآخذ بنهجه، الممهّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين في سبيلك أيدهم وسددهم وأنجح سعيهم، وكد لهم ولا تكد عليهم يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين.
بعد هذا أيها الأخوة المؤمنون والأخوات المؤمنات يتناول الحديث بعض قضايا باختصار:-
مناسبة المولد الكريم، وأسبوع الوحدة:-
رسول الله صلى الله عليه وآله هو رسول التوحيد، ورسول الوحدة، ورسول الرحمة. لأنه لا مالك إلا الله، و لا علم إلا من جهته، و لا حكمة إلا من جهته، و لا هداية إلا من جهته، ولا حول ولا قوة إلا من جهته، و لا تدبير إلا من جهته، فإذاً لابد أن يكون المرجع إليه والتمحور حول قضية التوحيد له.
كل المحاور عداه سبحانه وهمية، كل الآلهة من غيره سراب، كل ما في الكون من صغير وكبير وعباقرة وعلماء وفلاسفة عدمٌ بالأصل، و فقر محض أصلًا. إذاً والوجود الحق ليس هو إلا الله، والعالم ليس هو إلا الله، والحكيم ليس هو إلا الله، ومنبع الخير كله ليس هو إلا الله فإن كان تمحور حوله كان الخير، وكان الهدى، وكان العلم، وكانت البركة، وكان الأمن، وكان الاستقرار، وكان الكمال.