محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الكريم الوهّاب، الغفور التوّاب، مالك الملك، باسط الرزق، الولي الحميد. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله هادياً للناس بعد الضلالة، ومنقذاً لهم من الهلكة، ودليلًا على الصراط، وآخذاً إلى النجاة صلى الله عليه وآله الهداة.
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله تقية من لا يرى غيره سبحانه مغنيا عنه أو نافعا، ولا رادّاً لقضائه ولا دافعاً، ولا مؤجلا لضرٍّ أراده أو مانعاً، ولا مقرّباً لأجل أو مؤخّراً، ولننظر إلى الدنيا كما هي مدبرة فانية، وللآخرة كما هي مقبلة باقية، وشتّان بين مستدبَرٍ، و مستقبَل، و ما أبعدَ بين مقيم وفان، وحاشا لعاقل أن يستقبل مستدبَرا، ويدير بوجهه لما هو قادم عن قريب، وأن يُعظِّم فانياً، ويستخف بالمهمّ المقيم.
اللهم ارزقنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات بصيرة لا تزيغ، وحكمة لا تضل، ولا تجعلنا ممن أنساهم غرور الدنيا عظيم أمر الآخرة.
اللهم صلّ وسلم على معلِّم الكتاب والحكمة، ومزكّي الأخلاق وسراج الأمة، خاتم النبيين والمرسلين محمد الصادق الأمين وعلى آله الطاهرين. اللهم صلّ وسلم على عليّ أمير المؤمنين، وإمام المتقين. اللهم صل وسلم على الهادية المهدية، فاطمة الزهراء الصديقة الرضية. اللهم صل وسلم على إمامي الهدى، وعلمي التقوى، السبطين الوصيين الحسن بن علي ابن أبي طالب وأخيه الحسين.
اللهم صل وسلم على أئمة المسلمين، وهداة العالمين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري القادة