محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٧ - الخطبة الأولى
صدقة اللسان فهي بدل منها- تفك بها الأسير، وتحقن بها الدم، وتجرّ المعروف والإحسان إلى أخيك، وتدفع عنه الكريهة".
عنه صلى الله عليه وآله:" من شفع شفاعة يدفع بها مغرماً، أو يحيي بها مغنماً ثبّت الله قدميه حين تُدحض الأقدام".
وعنه صلى الله عليه وآله:" أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين- رجل وامرأة- في النكاح" فلنكن من أهل الشفاعة بالخير، ولا نكن من السعاة في الناس بالشر.
ب- الشفاعة عند الله:
وهذه قد تكون في أمور الدين، أو الدنيا.
عن الرسول صلى الله عليه وآله:" ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب". كل المسلمين يؤمنون بدعوة الغائب للغائب، والحاضر للحاضر، وما معنى ذلك؟ أنك تضم دعاءك ليقوى به دعاء أخيك، وتضم طلبك له إلى طلبه ليقوى به طلبُه، فهي شفاعة.
" أسرع الدعاء نُجحاً للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكَّل به: آمين ولك مثلاه". فهي شفاعة مقبولة. أنت تشفع دعاءك بالدعاء لأخيك. في هذا الحديث دعاؤك لنفسك تشفعه بدعائك لأخيك فيقوى بذلك دعاؤك لنفسك، كما تشفع دعاء أخيك بدعائك له ليقوى دعاؤه، فهنا شفاعتان في الحقيقة.
" إن الله تعالى قال لموسى: ادعني على لسان لم تعصنِ به فقال: ياربِّ أنَّى لي بذلك؟!- وكون موسى عليه السلام يحتاج إلى شفاعة الشفعاء من باب أن حسنات الأبرار سيئات المقربين، والشفاعة شفاعتان: شفاعة من أجل أصل النجاة، وشفاعة من أجل رفع المنزلة، فمن كان فوق النبي موسى عليه السلام شأنا من أنبياء الله يصح أن يكون شفيعا له من